ابن عابدين
161
حاشية رد المحتار
المضافة يؤكد الحنث لا ينافيه . قوله : ( إن الافتاء كاف ) أي إفتاء الشافعي للحالف ببطلان هذه اليمين ، وهو رواية عن من أفتى بها أئمة خوارزم لكنها ضعيفة ، نعم لو قال : كل امرأة أتزوجها فهي كذا فتزوج امرأة وحكم القاضي بفسخ اليمين ثم تزوج أخرى يحتاج إلى الفسخ ثانيا عندهما ، وقال محمد : لا يحتاج ، وبه يفتى كما في الظهيرية . فمن قال : إن بطلان اليمين هو قول محمد المفتى به كما في الظهيرية فقد اشتبه عليه حكم بآخر كما قدمنا بيانه في باب التعليق ، فافهم قوله : ( بحر ) الأولى أن يقول : نهر لان جميع ما قدمه مذكور فيه ، أما في البحر فإنه لم يذكر قوله أنه مما يكتبه الموثقون ولا قوله أدخلت في نكاحي بوجه ما ، ولا قوله وقدمنا في التعاليق . قوله : ( لان المراد بها المسكن عرفا ) يعني أن المراد ما يشمل المسكن ، فيصدق على المملوكة غير المسكونة ، وفيه تفصيل وخلاف ذكرناه في باب اليمين بالدخول . قوله : ( ولا بد أن تكون سكناه لا بطريق التبعية الخ ) مخالف لما قدمه في الباب المذكور من قوله : ولو تبعا وهو ما في الخانية ، لو حلف لا يدخل دار بنته أو أمه وهي تسكن في بيت زوجها ، فدخل الحالف حنث . وقد ذكر في الخانية أيضا مسألة الواقعات وقال : إن لم ينو تلك الدار لا يحنث ، لان السكنى تضاف إلى الزوج لا إلى المرأة ، ويمكن الجواب بأن الدار في مسألة الخانية المارة لما لم تكن للمرأة انعقدت يمينه على دار السكنى بالتبعية فحنث ، أما في مسألة الواقعات المذكورة هنا فالدار فيها ملك المرأة فانصرفت اليمين إلى ما ينسب إليها أصالة ، فلما سكنها زوجها نسبت إليه وانقطعت نسبتها إليها فلم يحنث الحالف بدخولها ما لم ينوها . أفاد بعضه السيد أبو السعود ، لكن قدمنا في باب الدخول عن التاترخانية ما يفيد اختلاف الرواية ، ولكن ما ذكر من الجواب توفيق حسن رافع للخلاف بقيد عدم النية المذكور أخذا مما مر عن الخانية فافهم . مطلب : حلف لا مال له قوله : ( بل بتشديد اللام ) كذا في البحر عن مسكين ، والظاهر أن التشديد غير لازم لأنه يقال مفلس وجمعه مفاليس كما في المصباح ، وهذا أعم من المحكوم بإفلاسه وغيره كما لا يخفى . مطلب : الديون تقضى بأمثالها قوله : ( بل وصف للذمة الخ ) ولهذا قيل إن الديون تقضى بأمثالها على معنى أن المقبوض مضمون على القابض ، لان قبضه بنفسه على وجه التملك ولرب الدين على المدين مثله ، فالتقى الدينان قصاصا ، وتمامه في البحر . مطلب : قال لغيره والله لا تقم فقام لا يحنث قوله : ( فإن لم يفعله المخاط أأدخل حنث ) كذا أطلقه في الخانية والفتح والنهر ، وظاهره أنه يحنث